تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الاثنين ملفات عدة أبرزها الظهور الباهت للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب في قمة العشرين، كما ركزت على المعركة الضارية التي تخوضها إسرائيل ضد الجراد في العمق الإثيوبي.
ورأت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن ترامب ظهر منعزلاً خلال مشاركته في قمة العشرين، واصفة ذلك بـ ”نهاية مناسبة لفترته الرئاسية“.
وقالت إن ”ترامب أدلى بمجموعة من التصريحات الروتينية خلال كلمته أمام قمة العشرين، في الوقت الذي لم يقدّم فيه أي التزامات تجاه توسيع دور اللقاحات الأمريكية المضادة لفيروس كورونا، ثم هجر المنصة ليمارس رياضة الغولف المفضلة لديه، وترك نظراءه يتحدثون“.
وأضافت الصحيفة في تقرير إخباري، أنه ”وفقاً لتسجيل حصلت عليه صحيفة (الغارديان) البريطانية، فإن ترامب أبلغ قادة مشاركين في القمة الافتراضية أنه يتطلع إلى العمل معهم لوقت طويل، حتى وإن كان بعض هؤلاء قد قاموا بتهنئة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن”.
وأوضحت أن ”ترامب ركّز خطابه المختصر على الوباء، من خلال الإشارة إلى القوة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة، ودور إدارته في المساعدة على الوصول إلى اللقاح. وقال مصدر دبلوماسي إن خطاب ترامب كان شاذاً، وإنه تحدث هو والآخرون عما يهم العالم من أمور الحياة والموت“.

وتابعت أنه ”في اليوم التالي، وخلال جلسة التغير المناخي والبيئة، رفع ترامب مرة أخرى شعاره أمريكا أولاً، واستنكر الجهود الدولية في التعامل مع تغير المناخ، وقال إن اتفاقية باريس ليس الهدف منها إنقاذ البيئة، ولكنها مصممة من أجل قتل الاقتصاد الأمريكي“.
لكن على العكس من تلميحات ترامب لزعماء آخرين في العالم بأنه يمكن أن يستمر لولاية ثانية، في ظل الطعون التي قدّمها ضد نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فإن ”واشنطن بوست“ نقلت عن مصادر قولها إن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته بدأ بالفعل في مناقشة خطوته المقبلة مع مستشاريه، حيث يمكن أن تتضمن تلك الخطط إعادة برنامجه الإعلامي الشهير ”تليفزيون الحقيقة“، إضافة إلى الاستعدادات لحملة انتخابية رئاسية جديدة في عام 2024.
ورأت الصحيفة أن خطط ترامب يمكن أن تشهد تعقيدات عديدة، في ظل سلسلة القضايا والتحقيقات القانونية التي تنتظره مع مؤسسته التجارية بعد نهاية ولايته في البيت الأبيض.
حرب الجراد
أفادت صحيفة ”تايمز“ البريطانية بأن وحدة قتالية تابعة لقوات النخبة الإسرائيلية استعانت بالطائرات المسيرة ومعدات الرؤية الليلية والكيماويات في جبهة جديدة في واحدة من أهم المعارك التي تخوضها إثيوبيا، وهي الحرب ضد الجراد.
وقالت في تقرير نشرته اليوم الاثنين، إن ”منطقة القرن الأفريقي تعاني من أسوأ طاعون يتمثل في انتشار الجراد بصورة غير مسبوقة منذ 75 عاماً، وفقدت إثيوبيا وحدها 3 ملايين فدان من المراعي والمحاصيل لهذا العام، ولكن الأسوأ لم يأت بعد“.
وأردفت أن ”أعداد الحشرات تضاعفت إلى 8 آلاف ضعف، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة، كما أن هناك العديد من الأسراب التي تستعد حالياً لاجتياح إثيوبيا والصومال من أجل موجة طعام جديدة“.
وتابعت أن ”يواف مورترو الذي يملك شهرة عالمية كونه أحد أبرز قاتلي الجراد في العالم، أبدى إصراره على إنقاذ أكبر قدر ممكن من الطعام، حيث يمكنه فعل ذلك من خلال استخدام معدات يمكن أن تُرى في ساحات القتال“.

وبينت أنه من أجل تعقّب الأسراب الجديدة، التي يمكن أن تكون بحجم مدن وتستطيع السفر لأكثر من 90 ميلاً في اليوم، فإن الوحدة الرباعية التابعة ليواف مورترو سوف تستخدم أسطولاً يتكون من 27 طائرة مسيرة للمراقبة، من أجل توقع مسار تلك الأسراب، وعندما تهبط من أجل الحصول على قدر من الراحة، ومن خلال رصدها بمعدات الرؤية الليلية، فسوف يتم الانقضاض عليها والقضاء عليها تماماً عبر الكيماويات.
وذكرت أنه ”إضافة إلى تحديد مكان أكبر عدد ممكن من الحشرات والقضاء عليها، سيقوم الفريق بتدريب 300 إثيوبي على الوصول إلى حلول عالية التقنية لآفة قديمة للغاية. ونجحت إسرائيل في النجاة من طاعون الجراد عام 2013 عندما نجح مورترو وفريقه في صقل مهاراتهم“.
لبنان يترنح وينتظر بايدن
اعتبرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ الإسرائيلية أن قدرة لبنان على الصمود أصبحت موضع شك كبير، في ظل فقدان الثقة بأن النخبة الحاكمة سوف تلتزم بوعود الإصلاح.
وأضافت في تقرير نشرته اليوم الاثنين أنه ”بين وباء كورونا والأزمة الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة، والعجز الحكومي، والانفجار الذي ضرب مرفأ بيروت هذا الصيف، فإن لبنان يترنح“.
وأشارت إلى أن ”الأمم المتحدة ومنظمات المساعدات تحاول حشد المجتمع الدولي القلق من أجل المساعدة، والآن فإن الدول المانحة لا تنوي الاستمرار في تقديم الأموال دون أن تكون هناك إصلاحات حكومية كبيرة، رغم أن هذا يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد“.
ونقلت عن نجاة رشدي، نائبة المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، قولها، ”لا نريد أن يكون اللبنانيون الضعفاء رهائن للنوايا السياسية الحكومية، ونؤكد للمجتمع الدولي أن المساعدات الإنسانية غير مشروطة على الإطلاق“.
وتابعت أن ”بعض المحللين يقولون إن جهود تشكيل الحكومة الجديدة تعرضت لعراقيل تتمثل في العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة ضد وزير الخارجية السابق جبران باسيل، زوج ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون، الذي يتزعم أكبر حزب سياسي مسيحي في لبنان، وتم فرض عقوبات ضد باسيل على خلفية الفساد وعلاقاته مع حزب الله، وكيل إيران في لبنان“.
وأنهت الصحيفة تقريرها بالقول إن ”حزب الله وشركاءه السياسيين يتطلعون إلى نهاية الأيام الأخيرة من ولاية الرئيس الأمريكي ترامب، على أمل أن تكون هناك علاقات أفضل مع إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، ولكنهم ربما ينتظرون لبعض الوقت، إلا أن جيفري فلتمان، المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون السياسية، والسفير الأمريكي السابق في بيروت، قال إن لبنان لن يكون على قمة أولويات بايدن في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، حيث سيكون الملف النووي الإيراني في الصدارة، إضافة إلى إسرائيل وسوريا، وسوف يكون لبنان جزءاً من هذه الملفات“.









