“ملك الشمال” بلا منافسين.. بورنهام يقترب من خلافة ستارمر

23 يونيو 2026آخر تحديث :
“ملك الشمال” بلا منافسين.. بورنهام يقترب من خلافة ستارمر

صدى الاعلام_لم تنتهِ كلمات كير ستارمر الوداعية أمام داونينج ستريت، حتى كان “ملك الشمال” آندي بورنهام في طريقه بالقطار من مانشستر إلى وستمنستر، ليجد في استقباله نحو 200 نائب عمالي التقطوا معه الصور في أروقة البرلمان، وفي هذا الصدد، تكشف صحيفة ذا تلجراف البريطانية، أن بورنهام يسير نحو رئاسة الوزراء البريطانية بخطى “تتويج”، لا بخطى منافسة حقيقية، في مشهد يُلخِّص أزمة سياسية أعمق تعصف ببريطانيا منذ استفتاء البريكست.

ستارمر يُودع بدموع وخلافة “مُرتبة” منذ اللحظة الأولى
رضخ ستارمر لضغوط غالبية وزراء حكومته وقرر الاستقالة في بيان عاطفي أنهاه على حافة الدموع، معترفًا بأن حزبه يرى أنه لم يعد الأنسب لقيادته نحو الانتخابات المقبلة، قائلًا إنه يتقبل ذلك “بصدر رحب”.

وفي الوقت ذاته، أكد ستارمر أن خلفه سيجد بريطانيا “أقوى وأعدل” مما تركها سلفه، غير أن المفارقة اللافتة كانت غياب وزيرة الخزانة راشيل ريفز عن المشهد الوداعي أمام داونينج ستريت، رغم سكنها على بُعد خطوات منه، لتظهر لاحقًا في استقبال بورنهام بوستمنستر، في إشارة رمزية لم يغفل عنها المراقبون.

وبحسب ذا تلجراف، فإن أنصار ستارمر حاولوا في اللحظات الأخيرة دفع دارين جونز، الأمين العام لرئاسة الوزراء، للترشح منافسًا، فيما نشر وزير القوات المسلحة السابق آل كارنز خطة سياسية على موقع LabourList تُلمح إلى نيته دخول السباق، لكن هذه المحاولات لم تُفضِ حتى الآن إلى تحدٍ فعلي.

“الملك” بلا منافس والتاج في متناول اليد
اشترط النظام الداخلي لحزب العمال حصول أي مرشح على تأييد 80 نائبًا للدخول في السباق، وهو عتبة باتت شبه مستحيلة في ظل الزخم الذي يحظى به بورنهام.

وقد أسقط وزير الصحة السابق ويس ستريتنج، ورقة الترشح التي كان يُلوِّح بها، معلنًا دعمه الكامل لبورنهام، نافيًا أن يكون ذلك مقابل حقيبة وزارية.

وأوضح لشبكة بي بي سي أن الرجلين تباحثا في “الأفكار اللازمة لاستعادة ثقة الناخبين وتجديد الأمل”.

وبحسب مصادر مقربة من بورنهام، أوردتها ذا تلجراف، فإنه يُعَد لتشكيل “حكومة من أصحاب الكفاءات” تضم وجوهًا من حكومة ستارمر، من بينهم ستريتنج ووزيرة الداخلية شبانة محمود، فضلًا عن وزيرة النقل هيدي ألكساندر التي تحدثت إلى بورنهام مسبقًا وأبلغت ستارمر بضرورة وضع جدول زمني للرحيل.

بريطانيا بلا قيادة والمعارضة تُشعل النار
تشير بوليتيكو إلى أن هذا الفراغ القيادي أفرز موجة انتقادات حادة، إذ اعتبرت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك أن البلاد “لا تُحكم”، ساخرةً من أن ستارمر “في جولة وداعية” وبورنهام “يريد إجازة صيفية”، في إشارة إلى استمرار ستارمر في منصبه حتى انعقاد قمة حلف الناتو في تركيا الشهر المقبل.

وطالب نايجل فاراج، زعيم حزب ريفورم، بانتخابات عامة مبكرة، مشككًا في شرعية بورنهام الشعبية.

وحين سُئل بورنهام عن إمكانية الدعوة لانتخابات مبكرة، تحاشى إغلاق الباب كليًا، قبل أن يتسرع المقربون منه بنفي أي نية في ذلك.

“ملك الشمال” أمام اختبار وطني لا منطقة
تشير بوليتيكو إلى أن بورنهام يتم وصفه بأنه أكثر قدرة من ستارمر على التواصل مع الناخبين، مستشهدين بفوزه في الانتخابات الفرعية في دائرة ماكرفيلد، حيث تمكن من كبح زحف حزب ريفورم، غير أن الصحيفة تُحذر من أنه سيصل إلى السلطة دون تفويض شعبي مباشر، ودون خطة حكم معلنة، في لحظة يفقد فيها حزب العمال الأرض أمام ريفورم في استطلاعات الرأي، وفي الانتخابات المحلية والإقليمية في ويلز وإسكتلندا وإنجلترا، في نفس الوقت تطرح تساؤل، هل يستطيع “ملك الشمال” أن يحكم بريطانيا كلها؟ وهل سيمنحه جيل البريكست الوقت الكافي ليُثبت أنه يستحق التاج؟

الاخبار العاجلة