بالصور – تعرف على مملكة السويد

17 يوليو 2017آخر تحديث :
بالصور – تعرف على مملكة السويد

الموقع الجغرافي لمملكة السويد

تقع مملكة السويد في شمال قارة أوروبا، حيث يحدها من الغرب حدود برية مع دولة النرويج، ويحدها من الشمال الغربي دولة فنلندا، ويحدها من الجنوب حدود بحرية من الدول الدانمارك، ألمانيا، بولندا، ويحدها من الشرق دولة روسيا، كما تربط السويد بدولة الدنمارك عبر جسر أو ممر،

 تبلغ مساحة مملكة السويد حوالي 450,295 كيلو متر مربع، وهي  ثالث أكبر دولة على مستوى قارة أوروبا من حيث المساحة،

عدد سكان مملكة السويد

بلغ عدد سكان مملكة السويد بناءاً على إحصائية صدرت في عام 2015، بأن عدد سكان مملكة السويد حوالي 9851017 مليون نسمة، حيث  زاد عدد السكان منذ عام 2010 إلى عام 2015 نسبة حوالي 1.3662 مليون نسمة.

العملة السائدة في مملكة السويد

الكرونة السويدية هي العملة الرسمية في التعاملات في مملكة السويد.

اللغات المنتشرة في مملكة السويد

اللغة السويدية هي اللغة الرسمية التي يتحدث بها جميع سكان مملكة السويد، كما تستخدم العديد من اللغات الأخرى التي تستخدم في التعاملات التجارية والتعاملات الأخرى والتعليم مثل اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية من أكثر اللغات المستخدمة في مملكة السويد في التعليم وفي التعامل مع الأجانب الوافدين إليها.

يعود تاريخ السويد المعروف إلى الألفية الثانية عشرة قبل ميلاد السيد المسيح، وتبين الشواهد التاريخية أن السويد عرفت الزراعة وتربية الحيوانات والدفن التذكاري والفؤوس المصقولة الحادة والفخار المزخرف في الألفية الرابعة قبل الميلاد، ووصلت إليها من القارة الأوروبية. وأن ثلث السويد الجنوبي وجزءًا من المنطقة الزراعية الشمالية، في العصر البرونزي، كان مؤلّفًا من مراعي تربية المواشي، يقع معظمها تحت السيطرة الدنمركية.

كانت السويد تعتمد حتى العام 1700 قبل الميلاد على الواردات البرونزية من أوروبا. فلم تنشط فيها أنذاك عمليات التنقيب عن النحاس محلياً، كما لم تكن الدول الاسكندنافية تملك خامات قصدير. ونشطت صناعة التعدين البدائية إذا كانت المعادن المستورة تستخدم في صنع التصاميم المحلية.

الملك و الملكة

الملك كارل السادس عشر 

الملكة سيلفيا

بروز النشاط الزراعي

في القرن الثاني الميلادي تم تقسيم معظم الأراضي الزراعية في جنوب السويد بواسطة جدران منخفضة إلى حقول خضراء دائمة ومروج لعلف الشتاء على أحد جانبي الجدار، وعلى الجانب الآخر من الجدار هنالك الأرض المسورة بالخشب حيث ترعى الماشية. وبقي هذا التنظيم سائداً حتى القرن التاسع عشر الميلادي.

شهدت الفترة الرومانية أول توسع للمستوطنات الزراعية حتى ساحل بحر البلطيق في ثلثي البلاد الشمالي. وورد ذكر السويد في كتاب “جرمانيا” للمؤرخ تاسيتس الذي تمت كتابته عام 98 ميلادي، وفيه ورد ذكر قبيلة (Suiones) السويدية بوصفها قبيلة قوية تملك إضافة إلى الرجال والأسلحة أساطيل قوية فيها سفن مسننة الطرفين. ولم يأت المؤرخ على ذكر الملوك الذين حكموا هذه القبائل، لكن الميثولوجيا النرويجية تذكر سلسلة من الملوك الأسطوريين وشبه الأسطوريين الذين يرجعون إلى حقبة القرون الأخيرة قبل الميلاد.

تطور التجارة في السويد

كانت كل من يستاد في سكانيا وبافكين في جوتلاند، في الوقت الحاضر في السويد مراكز تجارية مزدهرة في المراحل المبكرة من عصر الفايكنج الاسكندنافي، وتم العثور على بقايا ما يعتقد أنه سوق كبيرة في يستاد تعود إلى 600-700 ميلادية. أما في بافكين، فتم العثور على بقايا ما يبدو أنه مركز تجاري مهم في منطقة بحر البلطيق خلال القرنين التاسع والعاشر، حيث تم العثور على ميناء ضخم يعود لعصر الفايكنج مع أحواض بناء سفن وصناعات يدوية. بين عامي 800 و1000 ميلادي، وجلبت التجارة وفرة من الفضة لجوتلاند وفقا لبعض العلماء، في هذا العصر امتلك الجوتلانديون فضة أكثر من بقية سكان الدول الاسكندنافية مجتمعة.

انتشار القبائل السويدية في أوروبا في العصور القديمة..

في القرن السادس الميلادي، ذكر يوردانس وجود قبيلتين هما “Suehans” و”Suetidi” عاشتا في اسكندنافيا القديمة. ويشير كلا الاسمين إلى القبيلة ذاتها. فالـ “Suehans” عندهم خيول جيدة جداً كالتي عند قبيلة الثايرينجي. وذكر سنوري سترلسون أن الملك السويدي أدليس كان يملك أجود الخيول في عصره. وكانت الـ “Suehans” مورداً رئيسياً لجلود الثعالب السوداء للسوق الرومانية. ثم ذكر يوردانس أن الـ “Suetidi” يعتبر الاسم اللاتيني لـ “Svitjod”، وكتب أن رجال الـ “Suetidi” أطول قامة مقارنة مع الدنمركيين الذين ينتمون إلى نفس العرق. كما ذكر في وقت لاحق أن غيرها من القبائل الاسكندنافية كانت من نفس الطول.

وتحكي إحدى الأساطير الإسكندنافية القديمة، أن جماعة من القوط وهي قبائل يرجع أصلها إلي مدينة غوتلاند في السويد، عبرت بحر البلطيق في القرن الثاني الميلادي ووصل رحالهم إلى اسكيثيا (التي كانت تضم كازاخستان وجنوب روسيا وأوكرانيا وأذربيجان وبيلاروسيا وأجزاء من بولندا وبلغاريا) على ساحل البحر الأسود في أوكرانيا الحالية وأسهموا في شكل فعال في ثقافة المنطقة وخصوصا في مدينة تشيرنياخوف. وانقسموا في القرن الخامس والسادس الميلاديين إلى قوط شرقيون وقوط غربيون، ثم أسسوا دول قوية خلفت الإمبراطورية الرومانية في شبه جزيرة أيبيريا وإيطاليا، وتشير بعض الدلائل إلى أن المجتمعات القوطية الجرمانية عاشت في شبه جزيرة القرم حتى أواخر القرن السابع عشر الميلادي.

السويد والنظام الإقطاعي:

باستثناء مقاطعة سكين في أقصى الطرف الجنوبي من السويد التي كانت تحت السيطرة الدنماركية في زمن الإقطاعية، فإن الإقطاع لم يتطور في السويد كما كان الحال في بقية أوروبا ولذلك فقد ظلت فئة القرويين طبقة من الفلاحين الأحرار في أغلب فقرات التاريخ السويدي. كما لم يشع الرق في السويد، كما انتهت الآثار القليلة من العبودية مع انتشار المسيحية لصعوبة الحصول على العبيد من الأراضي شرقي بحر البلطيق بالإضافة إلى تطور المدن قبل القرن السادس عشر.

وألغيت كل من العبودية والقنانة تماماً بموجب مرسوم من الملك ماغنوس اريكسون في 1335. وانضمت طبقة العبيد السابقة إلى الفلاحين أو أصبحوا عمالاً في المدن. مع ذلك ظلت السويد فقيرة ومتخلفة اقتصادياً حيث كانت المقايضة وسيلة البيع والشراء. فعلى سبيل المثال، كان المزارعون من مقاطعة داسلاند ينقلون الزبدة إلى مناطق التعدين في السويد، لتبادلها هناك مقابل الحديد، ثم يبادلون الحديد بالسمك في المدن الساحلية بينما يشحن الحديد إلى خارج البلاد.

الإمبراطورية السويدية والعصر الذهبي

سطع نجم السويد كقوة أوروبية كبرى في القرن السابع عشر، بعد أن كانت فقيرة جداً وبالكاد مأهولة بالسكان. وبرزت السويد كامبراطورية على الصعيد القاري في عهد الملك غوستاف أدولف الثاني، عندما استولى على أراض من روسيا وبولندا وليتوانيا في صراعات متعددة، أثناء حرب الثلاثين عاماً.

وفي حرب الثلاثين عاماً، احتلت السويد ما يقرب من نصف ولايات الإمبراطورية الرومانية المقدسة. وكان الملك غوستاف أدولف الثاني يطمح إلى أن يصبح إمبراطوراً جديداً للامبراطورية الرومانية المقدسة، ليحكم اسكندنافيا والإمبراطورية المقدسة موحدتين، ولكنه مات في معركة لوتزن في 1632. بعد معركة نوردلينجين (التي تعدّ الهزيمة العسكرية الهامة الوحيدة التي لحقت بالسويد في تلك الحرب) وبعد أن تلاشت المشاعر المؤيدة للسويد بين الولايات الألمانية، حررت هذه المقاطعات الألمانية نفسها من الاحتلال السويدي الواحدة تلو الأخرى، ولم يبقَ للسويد سوى عدد قليل من الأراضي الألمانية الشمالية: بوميرانيا السويدية وبريمين فيردين وفيسمار. ويشير خبراء في التاريخ إلى أن الجيوش السويدية دمرت نحو 2000 قلعة و18000 قرية و1500 بلدة في ألمانيا أي ما يعادل ثلث عدد القرى الألمانية.

وفي منتصف القرن السابع عشر، كانت السويد ثالثة كبرى دول أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا وإسبانيا. وبلغت السويد أقصى اتساعها تحت حكم كارل العاشر بعد معاهدة روسكيلده في 1658. ويرجع الفضل في نجاح واستمرار مملكة السويد في تلك الفترة، إلى التغييرات الكبيرة في الاقتصاد السويدي في عهد الملك غوستاف الأول في منتصف القرن السادس عشر، ونشره البروتستانتية.

في القرن السابع عشر، شاركت السويد في العديد من الحروب، على سبيل المثال مع الكومنولث البولندي-اللتواني في خضم التنافس على الأراضي التي تشكل اليوم دول البلطيق، ومن أبرز أحداث هذا التنافس معركة كيركولم الكارثية.

لكن مجاعة جديدة ضربت الإمبراطورية السويدية، ولقي ثلث سكان فنلندا حتفهم في المجاعة المدمرة التي ضربت البلاد في 1696، وأودت المجاعة السويد أيضاً بأرواح 10% من سكان السويد.

وتزامنت المجاعة هذه مع الاجتياح السويدي للكومنولث البولندي-الليتواني، وهو ما يعرف باسم ديلوجه. بعد أكثر من نصف قرن تقريباً من الحروب المتواصلة، وهي أسباب أدت إلى تدهور الاقتصاد السويدي.

مما جعل مهمة كارل الحادي عشر (1655-1697)تتركز على إعادة بناء الاقتصاد وتجهيز الجيش. ليترك لابنه الملك القادم للسويد كارل الثاني عشر واحدة من أرقى ترسانات الأسلحة في العالم وجيشاً ضخماً وأسطولاً بحرياً كبيراً.

وشكلت روسيا في تلك الحقبة أكبر تهديد للسويد فقد كان جيشها أكثر عدداً ولكنه أقل كفاءة بكثير سواء من حيث المعدات أو التدريب.

تاريخ السويد الحديث

شهد القرنان الثامن عشر والتاسع عشر زيادة سكانية كبيرة، عزاها الكاتب إيساياس تيجنر في عام 1833 إلى “السلام ولقاح الجدري والبطاطس”، وتضاعف عدد سكان البلاد بين عامي 1750 و1850. وفقاً لبعض الباحثين، واضطر كثير من السويديين إلى الهجرة الجماعية من بلادهم صوب الولايات المتحدة الطريقة الوحيدة خوفاً من المجاعة والتمرد، وهاجر نحو 1% من السكان سنوياً خلال ثمانينيات القرن التاسع عشر. ومع ذلك، ظلت السويد في فقر مدقع، لاعتمادها على الاقتصاد الزراعي بالكامل تقريباً، في الوقت الذي بدأت فيه الدنمارك ودول أوروبا الغربية في التصنيع.

وهاجر السويديون إلى أمريكا بحثاً عن حياة أفضل، ويعتقد أنه بين 1850 و1910 هاجر أكثر من مليون سويدي إلى الولايات المتحدة.ووصل عدد السويديين في أوائل القرن العشرين في شيكاغو إلى أكثر من عددهم في غوتنبرغ ثاني كبرى مدن السويد. واستقر معظم المهاجرين السويديين في ولايات الغرب الأوسط من الولايات المتحدة، بوجود عدد كبير من السكان في ولاية مينيسوتا. بينما انتقل بعضهم إلى الولايات الأخرى إضافة إلى كندا.

ولعبت طبقة المزارعين دوراً مهماً في تطور العملية السياسية في السويد وساعدها على ذلك أن البلاد لم تدخل عمليا في مرحلة القنانة كما هو الحال في أوروبا، حتى أن الحزب الزراعي تحول إلى حزب الوسط الحالي.وتعود النهضة الصناعية في البلاد إلى الفترة ما بين 1870 و1914 وما تلاها من تطورات أوصلت الوضع إلى ما هو عليه حالياً.

وبرزت حركات شعبية قوية في السويد خلال النصف الأخير من القرن التاسع عشر مثل النقابات العمالية وجماعات مكافحة الكحوليات والجماعات الدينية المستقلة، وشكلت بدورها قاعدة صلبة من المبادئ الديمقراطية. وتأسس الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي في العام 1889. وسرعت هذه الحركات في انتقال السويد إلى الديمقراطية البرلمانية الحديثة، التي تحققت في فترة الحرب العالمية الأولى، وبما أن الثورة الصناعية تقدمت خلال القرن العشرين، بدأ الناس تدريجياً في الانتقال إلى المدن للعمل في المصانع، وشاركوا في النقابات الاشتراكية.

السويد والحربان العالميتان

اتخذت السويد رسمياً موقف الحياد خلال الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، على الرغم من أن حيادها أثناء الحرب العالمية الثانية كان محط جدل. ووقعت السويد تحت النفوذ الألماني لفترة طويلة من الحرب، وانقطعت علاقاتها مع بقية العالم بسبب الحصار.

السويد والحرب الباردة

في أعقاب الحرب العالمية الثانية، استغلت السويد قاعدتها الصناعية السليمة والاستقرار الاجتماعي ومواردها الطبيعية لتوسيع صناعتها وتمويل إعادة بناء أوروبا. وكانت السويد جزءاً من مشروع مارشال وشاركت في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وفي معظم فترة ما بعد الحرب، حكم البلاد حزب العمل الاجتماعي الديموقراطي

لا تزال السويد غير منحازة عسكرياً، رغم أنها تشارك في بعض المناورات العسكرية المشتركة مع منظمة حلف شمال الأطلسي وبعض البلدان الأخرى، بالإضافة إلى تكثيف التعاون مع البلدان الأوروبية الأخرى في مجال تقنية الدفاع والصناعات الدفاعية. من بين أمور أخرى، وتمتلك السويد تاريخاً طويلاً من المشاركة في العمليات العسكرية الدولية، آخرها في أفغانستان، حيث القوات السويدية تحت قيادة حلف شمال الأطلسي، وهي تحت قيادة الاتحاد الأوروبي في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في كوسوفو والبوسنة والهرسك وقبرص.

الاخبار العاجلة