صدى الإعلام – رفضت المحكمة العليا التابعة لحزب الليكود طلب تضمين نظام انتخاباته الداخلية بندًا يسمح لرئيسه، بنيامين نتنياهو، بإلغاء الانتخابات التمهيدية في حال تدهور الأوضاع الأمنية، وأكدت أن اختيار مرشحي الحزب للكنيست يجب أن يتم بواسطة أعضائه، داعية إلى الاستعداد لاعتماد التصويت الإلكتروني بدلًا من إلغاء الانتخابات.
وجاء القرار الصادر اليوم، الأحد، في وقت لا يزال فيه موعد الانتخابات التمهيدية المقرر في 17 آب/ أغسطس المقبل غير محسوم، بعدما اشترط نتنياهو إجراءها باستمرار الوضع الأمني الحالي، ودفع نحو إلغائها في حال حدوث تصعيد محتمل.
وقالت المحكمة في قرارها إنه “لا مكان لفتح الباب مسبقًا، ولو بصورة محدودة، أمام إلغاء الانتخابات التمهيدية. هذه ليست طريقة الليكود”، مضيفة أن الحزب “ليس حزب شخص واحد، وسيفقد حيويته إذا أصبح كذلك”.
وشددت على أن المسار الأساسي لاختيار قائمة الليكود هو إجراء انتخابات تمهيدية يشارك فيها جميع أعضاء الحزب، فيما يختار أعضاء كل منطقة المرشحين للمقاعد المخصصة لها ضمن القائمة.
وفي المقابل، أوصت المحكمة بالاستعداد مسبقًا لإجراء اقتراع إلكتروني عبر الحواسيب الشخصية أو الهواتف المحمولة، في حال حالت الظروف الأمنية دون فتح مراكز الاقتراع، معتبرة أن هذه الإمكانية “أفضل بألف مرة” من عدم إجراء الانتخابات على الإطلاق.
وأضافت أن على مؤسسات الليكود “استنفاد كل إمكانية لإجراء الانتخابات التمهيدية”، موضحة أن إلغاءها سيشكل خرقًا صريحًا لدستور الحزب، الذي يُعد عقدًا ملزمًا بين الحركة وأعضائها.
وأشارت المحكمة إلى أن دستور الليكود بصيغته الحالية لا يجيز التصويت الإلكتروني، لكنها رأت أن على الحزب التحضير لهذه الإمكانية وإقرار التعديلات المطلوبة، بدل ترك باب إلغاء الانتخابات مفتوحًا، على أن تعود المحكمة للنظر في المسألة إذا طرأت ظروف استثنائية غير متوقعة.
وصدر القرار في إطار عدة التماسات قدمت بشأن نظام الانتخابات التمهيدية، طالبت بإتاحة الاقتراع الإلكتروني. ولفتت المحكمة إلى أن اقتراحًا رسميًا ومفصلًا بهذا الشأن قُدّم إلى لجنة دستور الليكود، لكنه لم يُطرح للتصويت.
ويتزامن الخلاف مع بدء تحويل تمويل حكومي إلى المرشحين، بموجب قانون أقره الكنيست عام 2018 بهدف تقليص أفضلية أصحاب الثروات، ومنع أعضاء الكنيست من الاعتماد على قروض يقدمها رجال أعمال وأثرياء لتمويل حملاتهم الداخلية.
وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، يُتوقع أن يحصل 40 عضو كنيست ووزيرًا من الليكود، ابتداء من الأسبوع الجاري، على 380 ألف شيكل لكل منهم لتمويل حملته في الانتخابات التمهيدية.
وينص القانون على منح وحدة تمويل لكل عضو كنيست أو وزير يترشح في انتخابات داخلية، إلى جانب تقديم قروض للمرشحين من خارج الكنيست، بما يتيح لمن لا يمتلكون موارد مالية كبيرة خوض المنافسة.
وحصل أعضاء الكنيست الذين شاركوا في الانتخابات التمهيدية لحزب “الديمقراطيين”، التي أجريت الأسبوع الماضي، على تمويل مماثل بلغ 275 ألف شيكل لكل مرشح، ويعود الفارق في المبلغ إلى اختلاف حجم كتلة الحزبين.
لكن الأموال التي ستُصرف لمرشحي الليكود لن تعود إلى خزينة الدولة حتى في حال إلغاء الانتخابات التمهيدية، ما يعني احتمال هدر عشرات ملايين الشواكل إذا تحققت الصيغة التي دفع إليها نتنياهو، وألغيت الانتخابات بذريعة تدهور الوضع الأمني.









