تنظيم الإخوان.. بين الانقسام المالي والسياسي وتراجع النفوذ

5 مارس 2026آخر تحديث :
تنظيم الإخوان.. بين الانقسام المالي والسياسي وتراجع النفوذ

صدى الإعلام: – يشهد تنظيم الإخوان حالة من التفكك الداخلي والصراعات الحادة منذ سنوات، حيث تعكس النزاعات المالية والسياسية مدى هشاشة بنيته التنظيمية وغياب القدرة على إدارة الملفات الحيوية داخليًا وخارجيًا.

 ولم تعد هذه الخلافات محصورة داخل مصر فقط، بل امتدت لتشمل فروعه وشبكاته الخارجية، ما أثر على صورته أمام قواعده ومناصريه.

وفي تصريح حديث له، أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب أن التنظيم الإخواني «يعيش حالة من التشتت الداخلي الحاد نتيجة الصراعات حول المال والسلطة»، مشيرًا إلى أن هذه الخلافات لم تعد مجرد نزاعات شخصية بل انعكاس لانقسامات أيديولوجية واستراتيجية عميقة داخل الجماعة، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد أولويات العمل السياسي والاجتماعي. 

وأضاف أديب، وفقا لما نقل عنه موقع “روزا اليوسف” أن «هذه الانقسامات أضعفت قدرة التنظيم على إدارة موارده بشكل فعال، وأدت إلى فقدان الثقة بين القيادات وقواعد الجماعة». 

وأشار الخبير إلى أن الفضائح المالية المتكررة بعد 2013، إضافة إلى سوء إدارة الموارد، أدت إلى تفكك وحدات تنظيمية عدة، ما أضعف أي قدرة على تنفيذ برامج سياسية أو اجتماعية بفاعلية. ورغم الدعاية الإعلامية المكثفة، فقد بدا واضحًا أن صراعات القيادة حول المال والسلطة تتفوق على أي أولويات تنظيمية أو مشروع سياسي، وهو ما انعكس على صورة الجماعة في الداخل والخارج.

ويضيف التقرير أن هذه المشكلات ليست جديدة، بل امتداد لصراعات تاريخية داخل الإخوان منذ تأسيسهم، حيث كانت النزاعات حول المال والسلطة دائمًا تهدد وحدة التنظيم واستقراره. وبعد فقدان الجماعة لرعاة سياسيين وداعمين ماليين في الداخل والخارج، ازدادت هشاشة التنظيم وتراجع تأثيره في المشهد السياسي.

ويخلص أديب إلى أن الأزمة الداخلية للإخوان هي أزمة هيكلية، إذ يطغى الصراع حول المال والسلطة على أي جهود للحفاظ على البرامج التنظيمية والاجتماعية، ما يجعل من الصعب على الجماعة استعادة نفوذها الشعبي والسياسي سواء داخل مصر أو على مستوى شبكاتها الدولية. 

ويعتبر هذا التراجع انعكاسًا مباشرًا للقيادة المتصدعة وسوء إدارة الموارد، مؤكدًا أن التنظيم بات في حالة من الانكماش المستمر.

الاخبار العاجلة