رام الله-صدى الاعلام-15-1-2017-يشكل مؤتمر باريس للسلام فرصة دولية لحل القضية الفلسطينية ، فمن المنتظر ان تنتطلق في العاصمة الفرنسية باريس، ظهر اليوم الأحد، فعاليات مؤتمر باريس للسلام في الشرق الأوسط، بمشاركة 70 دولة، و5 منظمات دولية وهي: جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الافريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي.
ويندرج المؤتمر في اطار مبادرة فرنسية اطلقت قبل عام في محاولة لاحياء مفاوضات التسوية الفلسطينية الاسرائيلية المتوقفة منذ سنين ، ولكن تحت مظلة دولية .
ووفقا للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، فإن الهدف من المؤتمر، هو “تأكيد دعم المجتمع الدولي لحلّ الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، والعمل بطريقة تجعل من هذا الحل نقطة مرجعية، إلى جانب ذلك فإن السلام سيحققه الإسرائيليون والفلسطينيون معا، وليس أحد آخر، المفاوضات الثنائية وحدها تستطيع حل المشكلة”.
من جانبه ،قال سلمان الهرفي سفير دولة فلسطين في فرنسا، إن “جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وحركة عدم الانحياز، يقاتلا من أجل فرض وجهة النظر الفلسطينية على مؤتمر باريس المنعقد اليوم”.
واكد محمد اشتية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ،” إن القيادة الفلسطينية تريد من مؤتمر السلام الدولي المزمع عقده اليوم في باريس وضع مرجعيات واضحة وإطار زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية”، وطالب اشتية بضرورة تشكيل لجنة لمتابعة ما يتمخض عنه المؤتمر الدولي للسلام في اليوم الذي يلي المؤتمر.
كما ثمن المجلس التنسيقي للقطاع الخاص الفلسطيني جهود فرنسا بطرح مبادرة للحل الشامل للقضية الفلسطينية، ودعوتها لمؤتمر دولي لبحث وتبني المبادرة وإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
فرصة لمواكبة عملية السلام
اعلنت جامعة الدول العربية ان أمينها العام احمد ابو الغيط، توجه أمس، إلى باريس للمشاركة في المؤتمر الدولي للسلام الذي ستستضيفه فرنسا اليوم بمشاركة دولية واسعة بهدف التباحث حول كيفية إحياء مسار التسوية الفلسطينية/ الإسرائيلية.
لفت حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية إلى إن،”مؤتمر باريس يمثل فرصة لإعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية، والتأكيد على حل الدولتين وقيام دولة فلسطين مستقلة إلى جوار إسرائيل، خاصة مع حضور 70 دولة”.
و اكد نائب مندوب دولة فلسطين لدى الجامعة العربية مهند العكلوك “انه منذ بداية التفكير بالمبادرة الفرنسية للسلام، استندت الفكرة إلى إيجاد آلية دولية فعالة لمواكبة عملية السلام من أجل التوصل إلى حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية، والذي يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتطبيق حل الدولتين.
واضاف عبد الرحيم الفرا سفير فلسطين في الإتحاد الأوروبي، “إن مؤتمر باريس للسلام الذي يعقد اليوم في باريس من أهم نتائجه وقبل أن يعقد هو في أن توضع القضية الفلسطينية من جديد على الطاولة الدولية”.
اسرائيل وامريكا تضع العصي في الدواليب
تنوي إدارة الرئيس الامريكي المنتخب ترامب المضي قدما في مخططاتها بنقل السفارة الأمريكية في اسرائيل من تل أبيب الى القدس بغض النظر عن الانتقادات الموجهة لها ، ويعتبر نقل السفارة الامريكية للقدس نهاية حل الدولتين ويعني بالنسبة لنا انتهاء المسار التفاوضي وإغلاق الباب كليا امام المفاوضات وبالتلي ضربة لمساعي المبادرة الفرنسية .
من جهته قال ايلي نيسان الكاتب والباحث السياسي الإسرائيلي، إن”مؤتمر باريس لن يجدي نفعا، ولن يخرج بأي نتيجة، والعديد من الدول التي تشارك في المؤتمر لها مواقف معادية وضد اسرائيل، وبدلا من ان يأتي ابو مازن الى مائدة المفاوضات بدون شروط مسبقة هو يتجول من دولة الى دولة ويقول اريد دولة” ؟
رأى دينس روس المستشار الأمني الخاص سابقا في إدارة أوباما نقل السفارة الاميركية من تل أبيب الى القدس أمر ممكن شرط توفر الاعداد والأرضية وقال انه يجب التوضيح لكافة الاطراف بأن هذه الخطوة لا تعني تحديد المكانة النهائية للمدينة.
تحذير من مخاطر نقل السفارة الامريكية الى القدس
حذر د. محمد اشتية من نية الإدارة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وقال”إن تلك الخطوة قد تدفع القيادة الفلسطينية إلى سحب اعترافها بدولة إسرائيل”، وأعرب عن أمله في ألا يتم نقل السفارة.
قالت حركة فتح إنه في حال تم نقل السفارة الأميركية للقدس الشرقية، فإن أبواب جهنم ستفتح في المنطقة والعالم، وشدد عضو ثوري فتح والمتحدث باسمها أسامة القواسمي، على أن القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية وفقا للقانون والشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات العلاقة بقضيتنا، التي كان آخرها القرار 2334.
وفي السياق ،قال محمد الحوراني عضو ثوري حركة فتح، “إن اسرائيل والعقل اليميني المتطرف العبثي تريد من الإدارة الامريكية ان تلعب دور الاحتلال على الشعب الفلسطيني”.
و طالب رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، الادارة الامريكية ان تأخذ بالاعتبار الامم المتحدة والمجتمع الدولي وان لا تمضي بسياسات منفردة منحازة لصالح إسرائيل ممكن ان تفجر الوضع في المنطقة.
من جانبه اعتبر راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية، اعتزام الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، نقل سفارة بلاده لدى إسرائيل من مدينة تل أبيب إلى القدس، “تكريسا للاحتلال والظلم واعتداء على القانون الدولي”.









