صدى الإعلام- وجهت حركة “قادة من أجل أمن إسرائيل”، التي تضم نحو 600 من كبار الضباط والمسؤولين الاحتياط في الجيش الإسرائيلي وأجهزة الشاباك والموساد والشرطة والسلك الدبلوماسي، رسالة تحذير عاجلة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل لقائه المرتقب مع بنيامين نتنياهو.
ودعا الضباط، الرئيس الأمريكي إلى التدخل الفوري والضغط على نتنياهو للجم التصعيد الحاصل في الضفة الغربية، محذرين من انزلاق الأوضاع نحو “كارثة وأزمة أمنية خطيرة” تهدد أمن المنطقة والمصالح الأمريكية وتجهض مساعي توسيع الاتفاقيات الإقليمية.

تحذيرات من اعتداءات المستوطنين وإضعاف السلطة
وأكد الموقعون في كتابهم أن تصاعد اعتداءات المستوطنين وجرائم ما يسمى “تدفيع الثمن”، بالتوازي مع السياسة الحكومية المتبعة لخنق السلطة الفلسطينية ماليا وسياسيا، يخلق واقعا أمنيا انفجاريا.
وأوضحوا أن استمرار هذه السياسات سيفجر الأوضاع بشكل واسع، مشيرين إلى أن عواقب هذا التصعيد قد تكون أكثر تدميرا من أحداث السابع من أكتوبر.
وانتقدت الرسالة القيود المكبلة التي تفرضها الحكومة على الأجهزة الأمنية في مواجهة اعتداءات الجماعات الاستيطانية المتطرفة في الضفة الغربية، مقارنة بالتعامل مع العمليات الفلسطينية.
وطالب الضباط ترامب بضرورة استغلال اللقاء لنقل رسالة صارمة ومباشرة لنتنياهو لوقف اعتداءات اليمين المتطرف بشكل حاسم.

اعتداءات ميدانية وإحراق مسجد
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تشديد المواجهات والأحداث الميدانية في الضفة الغربية خلال الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن مقتل ضابط وجندي احتياط في جيش الاحتلال وإصابة آخرين.
وأعقب ذلك هجمات انتقامية شنها مستوطنون في عدة مناطق، شملت إحراق مسجد في قرية كور جنوب طولكرم وخط شعارات عنصرية على جدرانه.

تصعيد حكومي ومطالبات بتغيير تعليمات إطلاق النار
وفي السياق ذاته، شهد اجتماع الحكومة الإسرائيلية مطالبة عدد من الوزراء بتشديد القبضة الأمنية وتغيير تعليمات فتح النار ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع إن القوات أصدرت تعليمات لاقتحام القرى الفلسطينية وتفتيشها ومصادرة الأسلحة وتنفيد اعتقالات، مشيرا إلى اقتحام مستشفى في مدينة نابلس واعتقال شخصين بذريعة تقديم المساعدة، إضافة إلى إغلاق منزل منفذ عملية تمهيدا لهدمه ورصد منازل آخرين.
من جهته، صرح وزير الجيش يسرائيل كاتس بأن القوات تواصل عملياتها المكثفة داخل مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس منذ أكثر من عام ونصف، مشددا على استمرار الاقتحامات والعمليات الهجومية في مختلف مناطق الضفة الغربية.










