القاهرة: انطلاق أعمال المؤتمر الـ”98″ لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل

27 يوليو 2026آخر تحديث :
جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

صدى الإعلام- انطلق، في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالعاصمة المصرية القاهرة، اليوم الإثنين، أعمال المؤتمر الـ”98″ لضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية لإسرائيل.

وحضر فعاليات المؤتمر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة فائد مصطفى، وعدد من ممثلي الدول الأعضاء بالأمانة العامة، إضافة إلى ممثل عن منظمة التعاون الإسلامي، ويأتي المؤتمر في إطار تأكيد القمم العربية والمجالس الوزارية العربية المتلاحقة على أهمية المتابعة والاستمرار في دعوة جميع الدول والمؤسسات والشركات والأفراد إلى وقف كافة أشكال التعامل مع المستعمرات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك حظر استيراد منتجاتها أو الاستثمار فيها بشكل مباشر أو غير مباشر لمخالفتها للقانون الدولي.

وترأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع، مندوب دولة فلسطين في الجامعة العربية السفير مهند العكلوك، وسكرتير أول ريهام البرغوثي من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

وأكد مصطفى، أن منظومة المقاطعة العربية ليست عقبة أمام السلام، بل هي إحدى الأدوات السلمية المشروعة التي تستهدف تهيئة الظروف اللازمة لتحقيقه، فالسلام لا يمكن أن يقوم على مكافأة الاحتلال، ولا على تطبيع الأوضاع غير المشروعة، ولا على تجاهل الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني، وإنما يقوم على العدالة، واحترام القانون، وإنهاء الاحتلال، وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وقال: إن المؤتمر ينعقد في مرحلة هي من أكثر المراحل خطورة في تاريخ القضية الفلسطينية، وفي ظرف دولي استثنائي تتعرض فيه قواعد القانون الدولي لاختبار غير مسبوق.

وشدد على أن المسؤولية الملقاة على عاتقنا اليوم لا تتمثل في الحفاظ على منظومة المقاطعة العربية فحسب، وإنما في تطويرها وتعزيز قدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فالعالم الذي تأسست فيه هذه المنظومة يختلف كثيراً عن عالمنا اليوم، حيث أصبحت التجارة الدولية أكثر تشابكاً، وتنامى دور الشركات متعددة الجنسيات، وبرزت التجارة الإلكترونية، والاقتصاد الرقمي، وسلاسل الإمداد العالمية، والاستثمارات العابرة للحدود، بما يفرض علينا تطوير أدواتنا وآليات عملنا حتى تبقى المقاطعة العربية قادرة على تحقيق أهدافها بكفاءة وفاعلية.

وقال مصطفى: إن جدول أعمال هذه الدورة يكتسب أهمية خاصة، لأنه لا يقتصر على متابعة تنفيذ القرارات السابقة، وإنما يتيح لنا فرصة لتقييم أداء منظومة المقاطعة، وتحديث قواعد بياناتها، وتعزيز تبادل المعلومات بين مكاتب المقاطعة في الدول العربية، وتطوير وسائل الرصد والمتابعة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، بما يعزز من دقة القرارات وسرعة تنفيذها.

بدوره، قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والقدس بالتعاون الإسلامي دواس دواس، إن مقاطعة إسرائيل اقتصاديا هو إجراء دفاعي مشروع يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية، وقد طبقته دول كبرى في الماضي والحاضر في حالات أقل بكثير من حالة العدوان والاحتلال والقمع الوحشي الذي ترتكبه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، والمقاطعة الاقتصادية لإسرائيل وللجهات الأجنبية التي تتعامل مع المستعمرات هي وسيلة لردع المعتدي وليست غاية بحد ذاتها، ومن الضروري استمرارها  إلى أن يتحرر كل شبر من الأراضي العربية المحتلة، وتنصاع إسرائيل للشرعية الدولية، وتسترد الحقوق غير القابلة للتصرف  للشعب العربي الفلسطيني بما فيها إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس.

وشدد على أن مسؤوليتنا اليوم تتمثل في الانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة العمل، فالمطلوب هو تفعيل قرارات المقاطعة، وتطوير آليات عمل المكاتب الإقليمية، وتعزيز تبادل المعلومات بشأن الشركات والكيانات الداعمة للاستيطان، وتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء، بما يسهم في حرمان المشروع الاستيطاني من الموارد الاقتصادية التي تمكّنه من التوسع والاستمرار.

من جهته، دعا السفير العكلوك، إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية، في مقدمتها تفعيل القائمة المحدثة للشركات والأشخاص المشمولين بالمقاطعة، وتعزيز التنسيق بين المكتب الرئيسي والمكاتب الإقليمية، وتحديث قواعد البيانات بصورة دورية، ومتابعة أوضاع الشركات التي تستمر في ممارسة أنشطة غير قانونية مرتبطة بالاحتلال والاستيطان الاستعماري الإسرائيلي، بما ينسجم مع التشريعات الوطنية للدول الأعضاء وأحكام القانون الدولي.

وقال: إن نجاح منظومة المقاطعة العربية لا يقاس بعدد القرارات التي تصدر عنها، وإنما بقدرتها على تجفيف مصادر الدعم الاقتصادي للاحتلال، وترسيخ مبدأ أساسي مفاده أن احترام القانون الدولي ليس خياراً، وإنما التزام يقع على عاتق الدول والمؤسسات والقطاع الخاص على حد سواء.

وأشار السفير العكلوك، إلى أن تاريخ الشعوب لن يتوقف عند تسجيل حجم المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، بل سيسجل أيضاً مواقف الدول والمؤسسات، وسيذكر من اختار الانتصار لمبادئ العدالة والقانون الدولي، كما سيذكر من آثر الصمت أو أسهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في استمرار الاحتلال وآثاره.

ويتضمن جدول أعمال المؤتمر العديد من الموضوعات المتعلقة بمبادئ وأحكام المقاطعة العربية المقررة، من خلال تطبيق الحظر وإدراج شركات على لائحة المقاطعة العربية، وإنذار أو رفع شركات أخرى من لائحة الحظر لاستجابتها لأحكام المقاطعة، والتركيز على استمرار تفعيل مكاتب المقاطعة الإقليمية بالدول العربية وتعزيز التنسيق والتعاون والتبادل فيما بينها، إضافة إلى تناول ودعم حركة المقاطعة الدولية للاحتلال الإسـرائيلي.

الاخبار العاجلة