“الأونروا” تواجه أزمة وجودية.. وغوتيريش يطالب بدعم مالي عاجل

1 يوليو 2026آخر تحديث :
الأونروا

صدى الإعلام – دعا الأمين العام ​للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي، الثلاثاء، إلى تغطية فجوة تمويلية تبلغ 100 مليون دولار تعاني ‌منها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، مشيرا إلى أن الوكالة تقترب من نقطة الانهيار بعد إجراءات تقشفية وتخفيضات حادة في النفقات.

وقال غوتيريش في اجتماع طارئ للجمعية العامة بشأن مساهمات طوعية، إن وضع “الأونروا” يتأزم بسبب قيود شاملة مفروضة على الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحول دون ​مواصلة عملها، فضلا عن النقص الكبير في التمويل.

وتعمل الوكالة التابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان ​والأردن وسورية، إذ تقدم المساعدات والتعليم وتوفر الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، كما توفر المأوى لنحو 2,6 ⁠مليون فلسطيني.

وكانت الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للأونروا، لكنها قطعت تمويلها في كانون الثاني/ يناير 2024 بعدما ادعت إسرائيل أن ​نحو 12 من موظفي الوكالة شاركوا في هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر ​2023. وقطعت السويد أيضا تمويلها لعام 2025. وعلق مانحون كبار آخرون تمويلهم للأونروا لحين التحقيق في المزاعم الإسرائيلية، لكن معظمهم استأنفوا تبرعاتهم.

وقال غوتيريش، إن أزمة السيولة التي تشهدها الوكالة قوضت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها خلال ولايتها، والتي ​جددتها الجمعية العامة قبل ستة أشهر بدعم ساحق من الأعضاء.

وأضاف “لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو دون دعم عاجل ومساندة مالية ​من الدول الأعضاء”، مشيرا إلى أن الوكالة اتخذت خطوات مهمة لتنفيذ إصلاحات وتحديث سياستها المتعلقة بالأنشطة الخارجية والسياسية، وذلك في أعقاب المزاعم الإسرائيلية.

وذكر ‌أن “الأونروا تمثل ⁠قوة استقرار في عصر يتسم بعدم الاستقرار”، رافضا ما وصفها بالجهود المتواصلة لتقويض الوكالة عبر “التضليل وحملات التشويه والإجراءات التشريعية والقيود التشغيلية والعقبات الدبلوماسية وغيرها”.

وأضاف غوتيريش، أن مثل هذه الإجراءات تهدد رفاه ملايين الفلسطينيين وكذلك موظفي “الأونروا”، مشيرا إلى أن 390 من موظفي الوكالة استشهدوا في غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وذكر أن أكثر من ألف فلسطيني استشهدوا في هجمات إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار الهش ​المعلن في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

تقليص تقديم الخدمات

قالت ⁠الأمم المتحدة إنها فصلت تسعة من موظفي “الأونروا” بعدما زعمت إسرائيل أنهم شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتنفي الأمم ​المتحدة وجود أي ⁠صلة لها مع حماس وتعهدت بفتح تحقيق في جميع المزاعم.

وقال غوتيريش، إن “الأونروا” خفّضت ساعات تقديم خدماتها 20% هذا العام وقلصت رواتب الموظفين المحليين وأبقت 15% من الوظائف الدولية شاغرة، مضيفا “أي تخفيضات أخرى قد تدفع الأوضاع إلى ما بعد نقطة الانهيار”.

وقال ⁠المتحدث باسم ​الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن الوكالة تواجه أزمة وجودية.

وأضاف أن نتائج الاجتماع ​المخصص للتبرعات الطوعية ستُعلن الأربعاء.

وأشار الموقع الإلكتروني للأونروا إلى أنها تلقت في 2025 تعهدات بنحو 887 مليون دولار ومساهمات بقيمة 829 مليونا، وهو ما ​يغطي 27% فقط من إجمالي احتياجات التمويل البالغة 3.3 مليار دولار.

الاخبار العاجلة