“هندسة الفوضى الإدراكية”.. كيف يدير الإخوان الصراع عبر الإعلام؟

2 أبريل 2026آخر تحديث :
“هندسة الفوضى الإدراكية”.. كيف يدير الإخوان الصراع عبر الإعلام؟

صدى الإعلام: – تكشف تطورات حديثة عن تصاعد اعتماد جماعة الإخوان المسلمين على ذراعها الإعلامي كأداة مركزية في إدارة الصراع، في ظل تراجع نفوذها التنظيمي التقليدي.

ويبدو أن الجماعة أعادت ترتيب أولوياتها، واضعة الإعلام في صدارة أدواتها للتأثير، عبر خطاب موجه ومدروس يستهدف فئات محددة داخل المجتمعات العربية.

وبحسب ما أورده موقع «اليوم السابع»، فإن اعترافات عنصر بحركة «حسم» المرتبطة بالإخوان، عقب توقيفه في اذار / مارس 2026، سلطت الضوء على تركيز الجماعة على جناحين أساسيين: الإعلامي والمسلح، مع تخصيص موارد مالية ضخمة لكل منهما، بما يعكس طبيعة التحول في أدوات التنظيم.

في السياق، كشف الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة والقيادي المنشق عن الإخوان إبراهيم ربيع أن الجماعة تنفق أكثر من 150 مليون دولار سنويًا على جناحها الإعلامي، في محاولة لإعادة تشكيل الرأي العام والتأثير على وعي الجماهير. ويعكس هذا الحجم من التمويل إدراكًا داخليًا لأهمية الحرب الناعمة في ظل التضييق الأمني المتزايد.

وتشير المعطيات إلى أن الجماعة لا تكتفي بإدارة منصات إعلامية تقليدية، بل تعتمد على التعاقد مع شركات علاقات عامة دولية، بلغ عددها نحو 7 شركات، تتولى تنفيذ حملات دعائية موجهة، تعتمد على دراسات دقيقة نفسية واقتصادية لضمان أقصى تأثير ممكن.

وتتجه هذه الحملات، وفق نفس المعطيات، إلى استهداف شرائح بعينها، مثل فئة الشباب والنساء، عبر محتوى مصمم خصيصًا لكل فئة، ما يعكس تحولا نحو استخدام تقنيات متقدمة في صناعة الرسائل الإعلامية، بدل الخطاب التقليدي المباشر الذي فقد فاعليته في السنوات الأخيرة.

كما تعتمد الجماعة على نشر الشائعات بشكل ممنهج، حيث يتم تصميم هذه الرسائل بناءً على معطيات دقيقة لضمان انتشارها وتأثيرها، في إطار ما يمكن وصفه بـ«هندسة الفوضى الإدراكية»، التي تهدف إلى إرباك المجتمعات وزعزعة الثقة في المؤسسات، دون الدخول في مواجهات مباشرة.

ويرى متابعون أن هذا الاستثمار الضخم في الإعلام يعكس تحولا استراتيجيا لدى الإخوان، من التنظيم الهرمي الصلب إلى شبكة مرنة تعتمد على التأثير غير المباشر، خاصة بعد الضربات الأمنية التي حدّت من قدرتها على التحرك الميداني، ما دفعها إلى التركيز على الفضاء الرقمي والإعلامي كبديل.

الاخبار العاجلة