صدى الإعلام: – دعا عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام خلال زيارته إسرائيل الأحد، إلى استئناف الحرب على غزة ولبنان إذا لم تتخلّ حركة حماس وحزب الله اللبناني عن السلاح، متهماً حركة “حماس” بتعزيز نفوذها في القطاع المدمر.
وقال غراهام، في مؤتمر صحافي خلال زيارته “من الضروري أن نضع خطة بسرعة، وأن نمنح حماس مهلة لتحقيق هدف نزع السلاح”. وأضاف “وإذا لم تفعل ذلك، سأشجع الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب على إطلاق العنان لإسرائيل للقضاء على حماس”.
وشنّ الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة على مدار عامين بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد خلالها نحو 70 ألف فلسطيني جلهم نساء وأطفال، عدا عن إبادة البنية المدنية بشكل واسع. وفيما أعلن قادة جيش الاحتلال مراراً أنهم نجحوا في “القضاء على حماس”، إلا أن حكومة الاحتلال لا تزال تردد مطلب نزع سلاح الحركة المكوّن من بنادق وقذائف مضادة للدروع محلية الصنع.
وتابع غراهام “إنها حرب طويلة ووحشية لكن لا يمكنكم تحقيق النجاح في أي مكان في المنطقة قبل أن تنجحوا في إخراج حماس من مستقبل غزة ونزع سلاحها”، مؤكداً أن المرحلة الثانية من الهدنة ستفشل إذا بقيت “حماس” محتفظة بسلاحها. وأضاف زاعماً “بعد 90 يوماً من وقف إطلاق النار، تقوم (حماس) بتعزيز سلطتها في غزة”.
وفي تصريحاته أيضاً، أيّد غراهام معارضة إسرائيل إدراج تركيا في قوة الاستقرار الدولية في القطاع، قائلاً إنّ ذلك “سيهز إسرائيل في صميمها”. من جهتها، دعت “حماس” الوسطاء وواشنطن إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار.
ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، استشهد 401 فلسطيني في قطاع غزة بنيران إسرائيلية، وفقاً لوزارة الصحة في غزة. والجمعة، استشهد ستة أشخاص بينهم طفلان، جراء قصف إسرائيلي استهدف مدرسة كانت تُستخدم مأوى للنازحين، وفقا لجهاز الدفاع المدني في غزة.
من جهة أخرى، دعا غراهام إلى حرب ضد حزب الله إذا لم يسلم هو أيضاً سلاحه. وصرّح “إذا رفض حزب الله التخلي عن سلاحه الثقيل، سيكون علينا أن ننخرط في عمليات عسكرية بالتعاون مع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة… للقضاء على حزب الله”.
وفي 5 أغسطس/ آب الماضي، أقرّ مجلس الوزراء اللبناني حصر السلاح ومن ضمنه ما يملكه حزب الله بيد الدولة، وتكليف الجيش بوضع خطة وتنفيذها قبل نهاية 2025.
لكن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قال في أكثر من مناسبة، إنّ الحزب يرفض ذلك، ويطالب بانسحاب الجيش الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية. وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً آخرين، خلال عدوانها على لبنان الذي بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة. كما عمدت إلى خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوص إليه في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أكثر من 4500 مرة، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلاً عن احتلالها 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.









