دول عربية ترفض مصادقة الكنيست على ضم الضفة: انتهاك صارخ للقانون الدولي

23 أكتوبر 2025آخر تحديث :
دول عربية ترفض مصادقة الكنيست على ضم الضفة: انتهاك صارخ للقانون الدولي

صدى الإعلام: – رفضت دول عربية، مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي على مشروعي قانون يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإحدى المستوطنات، معتبرة ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

جاء ذلك في مواقف رسمية صدرت عن السعودية وقطر والكويت والأردن وفلسطين.

وبالقراءة التمهيدية، صادق الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، على مشروعي قانون، أحدهما يقضي بضم الضفة الغربية المحتلة، والآخر بضم مستوطنة معاليه أدوميم المقامة على أراض فلسطينية شرق القدس المحتلة، وينبغي التصويت على كلا مشروعي القانون بثلاث قراءات إضافية، قبل أن يصبحا قانونين نافذين.

ويأتي التحرك الإسرائيلي بالتزامن مع زيارة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي إلى تل أبيب، وبعد أقل من شهر من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 26 سبتمبر/ أيلول الماضي، أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

من جهتها، قالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إنها “ترفض وتدين بأشد العبارات محاولات كنيست الاحتلال الإسرائيلي ضم الأرض الفلسطينية من خلال إقراره اليوم ما أطلق عليه فرض السيادة الإسرائيلية”.

واعتبرت أن “كل هذه الوقائع لاغية وباطلة وغير معترف بها ومرفوضة، ولا تشكل واقعا، وستُواجه بكل السبل القانونية والسياسية والدبلوماسية”، مؤكدة أن تلك المحاولات لن تغيّر الواقع والمكانة القانونية للأرض الفلسطينية، باعتبارها “أرضا محتلة، وأن إسرائيل قوة احتلال غير شرعي”.

وطالبت الخارجية الفلسطينية “جميع الدول والمؤسسات الأممية برفض هذا القرار، واتخاذ ما يلزم من أدوات الردع لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ مخططاتها وسياساتها الممنهجة للاستحواذ على الأرض الفلسطينية بالقوة أو تحت أي مسمى”.

** السعودية
قالت السعودية، في بيان للخارجية، إنها “تدين وتستنكر مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وشرعنة السيادة الإسرائيلية على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير الشرعية”.

وشددت المملكة على “رفضها التام لكل الانتهاكات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مجددةً دعمها للحق الأصيل والتاريخي للشعب الفلسطيني الشقيق بإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

** قطر
وقالت الخارجية القطرية، في بيان، إن “دولة قطر تدين بأشد العبارات مصادقة “الكنيست” الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانون يستهدفان فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة وإحدى المستوطنات”.

واعتبر البيان تلك الخطوة “تعديا سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.

ودعت قطر “المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف خططها التوسعية الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

** الكويت
قالت الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين “بأشد العبارات” هذه الخطوة الإسرائيلية، واعتبرت ذلك “انتهاكا صارخا للقانون الدولي”.

وجددت الخارجية الكويتية، دعوتها للمجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى “الاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف هذه الممارسات غير المشروعة وردع سياسات الاحتلال التوسعية التي تقوض فرص تحقيق السلام وحل الدولتين”.

** الأردن
وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان إن “المملكة تدين بأشد العبارات تلك المصادقة”، معتبرة ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي، وتقويضا لحل الدولتين”.

وأكدت رفض المملكة المطلق “لأية محاولات إسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية المحتلة”، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، “وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة”.

** التعاون الإسلامي

من جانبه، قال رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، عمرو الليثي، إن قرار الكنيست الإسرائيلي بضم الضفة الغربية تصعيد خطير وانتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، داعيا وسائل الإعلام لتكثيف التغطيات وتسليط الضوء على المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية.

وأعرب الليثي، في بيان اليوم الخميس، عن رفضه واستنكاره الشديد لهذا القرار، مؤكدا أنه يشكّل ضربة جديدة لجهود تحقيق السلام العادل، ويمسّ جوهر القضية الفلسطينية ومبدأ إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، محذرًا من التداعيات الخطيرة التي قد تترتب على هذا الإجراء في المنطقة بأسرها.

ودعا رئيس الاتحاد، كافة وسائل الإعلام الأعضاء في اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف التغطيات والبرامج والحوارات الإعلامية التي تشرح المخاطر المترتبة على القرار الإسرائيلي، وتسليط الضوء على الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، مع التركيز على البعد الإنساني والقانوني والسياسي للقضية.

وشدّد الليثي على أن دور الإعلام في الدول الإسلامية اليوم محوري ومسؤول في كشف الحقائق للرأي العام العالمي، وتعزيز الوعي الإسلامي والدولي بخطورة السياسات الإسرائيلية الأحادية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الاتحاد، التزامًا بالموقف الإسلامي الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني.

كما أكد أن الاتحاد سيواصل تنسيق جهوده مع الهيئات الإعلامية في الدول الأعضاء والمنظمات الدولية ذات الصلة لتوحيد الخطاب الإعلامي، وإبراز الموقف الإسلامي الموحد الرافض لسياسة الضم وكل الإجراءات التي تتنافى مع قرارات الشرعية الدولية.

واختتم الليثي بالقول: “لن نسمح بتغييب الرواية الفلسطينية عن الإعلام الإسلامي، وسنظل أوفياء لصوت الحق والعدالة، مدافعين عن أرض فلسطين وشعبها وقضيتها العادلة”.

**الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج

بدوره، أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، مصادقة الكنيست الإسرائيلية بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين يستهدفان فرض ما يُسمى بالسيادة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية المحتلة، وشرعنة السيطرة على إحدى المستوطنات الاستعمارية غير القانونية.

وأكد البديوي في بيان صحفي اليوم الخميس، أن مثل هذه الخطوات تمثل انتهاكًا صارخًا لقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، مشددًا على أن مثل هذه الممارسات الاستيطانية تعد تعديًا سافرًا على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وتنتهك القوانين الدولية والأممية، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، للضغط على سلطات الاحتلال لوقف هذه الإجراءات التصعيدية الخطيرة.

وجدّد الأمين العام موقف مجلس التعاون الثابت والداعم للشعب الفلسطيني وحقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

الاخبار العاجلة