منشق عن الإخوان يفضح ازدواجية الجماعة بين العلن والسر

5 أكتوبر 2025آخر تحديث :
منشق عن الإخوان يفضح ازدواجية الجماعة بين العلن والسر

صدى الإعلام: – أكد إبراهيم ربيع، الباحث والمنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن التنظيم يعيش حالة من التناقض العميق بين ما يروّجه للعامة وما يمارسه داخليًا، مشيرًا إلى أن “ما يحرّمه الإخوان على الناس يبيحونه لأنفسهم”، في إشارة إلى ازدواجية الخطاب والسلوك.

وفي تصريحاته لموقع “الجمهورية أونلاين”، أوضح ربيع أن الجماعة تمارس نوعًا من “التقية التنظيمية” لتبرير سلوكيات لا تتوافق مع الشعارات التي ترفعها، إذ يتعامل الأعضاء مع محظورات مثل الغناء أو الاختلاط في الخفاء، بينما يجرّمونها على غيرهم من الناس. واعتبر أن ذلك جزء من أدوات السيطرة الفكرية التي يستخدمها قادة التنظيم لترسيخ الطاعة العمياء لدى القواعد.

وأضاف ربيع أن بعض القيادات تبرّر هذه الازدواجية بذرائع “خدمة الدعوة” أو “مصلحة التنظيم”، معتبرًا أن الإخوان صنعوا لأنفسهم شريعة خاصة تتجاوز الدين والقانون. وأشار إلى أن هذا التناقض كان سببًا رئيسيًا في انشقاق عدد من الأعضاء القدامى، بعدما اكتشفوا الفارق بين الخطاب المثالي والممارسة الواقعية داخل الجماعة.

كما لفت إلى أن الجماعة تتعمّد بث الشعور بالذنب بين الأعضاء الجدد، لإبقائهم تحت السيطرة النفسية والتنظيمية، مضيفًا أن الانتماء للإخوان يقوم على الولاء المطلق لا على الاقتناع الفكري. وقال إن هذه المنظومة المغلقة تجعل من التنظيم “دولة داخل الدولة”، تعمل وفق منطق نفعي لا ديني.

تصريحات ربيع تأتي في سياق سلسلة من الشهادات المتزايدة لقيادات سابقة، تكشف جانبًا من البنية السرية للجماعة، وأساليبها في التحكم بالمنتسبين عبر مزيج من الترهيب العقائدي والتلاعب العاطفي.

وتؤكد هذه الشهادات – بحسب مراقبين – أن التناقض بين الشعارات والممارسة لم يعد خافيًا، بل بات سمة ثابتة في سلوك الإخوان منذ نشأتهم وحتى اليوم.

المصدر: حفريات

الاخبار العاجلة