لقاء الرئيس بالتلفزيون الرسمي الفلسطيني – تحرير ” صدى الاعلام”
أجرى تلفزيون فلسطين “لقاء خاص” مع الرئيس محمود عباس في مدينة نيوريوك نهاية الاسبوع ، موضحا تفاصيل الجولة التي بدأها من موريتانيا ثم إلى فنزويلا وصولا إلى نيوريوك للمشاركة في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.وسلط الرئيس الضوء على قضايا هامة أخرى من بينها المبادرة الفرنسية ، وقضية اللقاء من نتياهو في موسكو الذي شغل الاعلام لفترة طويلة ، فضلا عن المصالحة ومحاولة انجاحها ، وفيما يلي تفاصيل اللقاء :
المشاركته في قمة دول عدم الانحياز في فنزويلا
اكد الرئيس أن لجنة فلسطين في منظمة عدم الانحياز أقرت في بيانها الختامي أن عام 2017 سيكون “عاما دوليا لإنهاء الاحتلال”، الأمر الذي اعتبره خطوة مهمة، مضيفا ” هذا يتطلب أن نعمل من الآن، للوصول إلى إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية” . وشدد على اهمية منظمة عدم الانحياز لأنها منذ بدايتها ا” انشأت من أجل دعم الدول المظلومة والدول صاحبة الحق، حيث كانت فلسطين عضوا كامل العضوية فيها منذ نشأتها، كما أنها تقف إلى جانبنا في كل المحافل الدولية”.
دور الدول الإفريقية في الاتحاد الإفريقي في دعم فلسطين
اكد الرئيس محمود عباس اندولة فلسطين استطاعت تحقيق مكاسب في إفريقيا بعد جهد استثنائي، رغم محاولات اسرائيل كسب هذه الدول واستدرار عطفها.واضاف “اسرائيل حاولت مؤخرا أن تصل لبعض الدول الإفريقية لتأييدها لتصبح عضوا مراقبا في القمة الإفريقية، لكن هذه الدول بمجملها ترفض ذلك، ورفضت ذلك في القمة التي عقدت مؤخرا، صحيح أن عددا قليلا من دول إفريقيا تتعاطف مع اسرائيل، لكنها لا تستطيع أن تكون عضوا في المنظمة لأن الدول الإفريقية بمجملها تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وإلى جانب القضية الفلسطينية”.
المبادرة الفرنسية مطلب فلسطيني
اوضح الرئيس ابو مازن أن المبادرة الفرنسية جاءت بناء على طلب فلسطين ،واضاف “عندما أطلقت المبادرة وقلت إن على دول العالم أن تجتمع من أجل إيجاد حل للقضية الفلسطينية، من خلال مؤتمر دولي، كما فعلت بموضوع إيران، وطالبت الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن يدعوا دولا للمشاركة، ودعا 28 دولة وحضرت جميعها، دليل على اهتمام فرنسا بعقد المؤتمر”. وارد قائلا ” الجانب الفرنسي يسعى ومهتم ومتحمس لعقد المؤتمر الدولي قبل نهاية العام الجاري، رغم بعض العقبات من بعض الدول، لكنها لن تلتفت لهذه العقبات. وأعرب الرئيس عن أمله باستمرار فرنسا في مساعيها لتحقيق هذا الأمل خاصة وأنها الطريق الوحيدة الآن لإيجاد فرصة ما من أجل حل القضية الفلسطينية.
واوضح الرئيس انالمؤتمر سيعمل على تشكيل آلية من أجل متابعة المفاوضات تقوم على تثبيت مدتها ، وتحديد فترة أخرى لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين.وقال ” هذا مؤتمر دولي يشكل ميكانيكية من خلال بعض الدول، على غرار ما جرى بالموضوع الإيراني، تقوم برعاية الحوار، ثم وضع المرجعيات الدولية، التي تشمل القرارات الدولية 242 و338، بالإضافة إلى القرار الذي اتخذ عام 2012، قرار 76/19 الذي يقول بإقامة دولة فلسطين على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”. واكد الرئيس ان فرنسا ستعترف بدولة فلسطين إذا لم تتمكن من عقد المؤتمر الدولي، وأضاف “لكن إلى الآن هم ناجحون في مساعيهم، ونأمل وننتظر أن يحققوا النجاح في عقد المؤتمر، ولكن لنفترض جدلا أنها لم تنجح فلا زالت فرنسا عند كلمتها أنها ستساعدنا أو تعترف بدولة فلسطين”.
وكشف الرئيس ان أمريكا لم تظهر ممانعتها أو اعتراضها على المبادرة الفرنسية، وقال “استمعت إلى موقف من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري دعم الإدارة الأمريكية للمساعي الفرنسية، ونأمل أن يستمر في هذا الموقف وألا يتغير، وألا تقف الولايات المتحدة حجر عثرة في طريق المؤتمر، لأن أمريكا قادرة على إجبار اسرائيل على حضور المؤتمر”.
لقاء موسكو
وفيما يتعلق باللقاء الذي تم تاجيله بسن الرئيس ابو مازن ونتياهو في موسكو وتفاصيل ما جرى قال ابو مازن ” نتنياهو دائما كان يقول إنه يريد لقاء الرئيس الفلسطيني ولكنه كان يتراجع، ودائما يقول إنه لا يوجد شريك فلسطيني، وفي أي لقاء يقول إن الفلسطينيين يرفضون اللقاء معي، وعندما ذهب لموسكو قال إنه يريد لقائي لكنني أرفض، عندها بعث لي بوتين رسالة مع مبعوثه الخاص حاملا دعوة للقاء في موسكو، ووافقت خاصة وأن بوتين كرر موقف روسيا المريح لنا، وهو وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، وخلال هذه الفترة بعث نتنياهو مبعوثين لموسكو ليبلغوهم أنهم يخشون ألا يعقد اللقاء لانشغال أبو مازن في الانتخابات البلدية،استغربت القيادة الروسية من ذلك، لأنهم لم يسمعوا مني عدم قدرتي على حضور اللقاء، وأرسلوا بغدانوف مبعوثا ليتأكد من المعلومات، وعندما التقى نتنياهو أبدى الأخير رغبة في تأجيل اللقاء، وفهموا أن نتنياهو يؤجل ويرفض اللقاء، حينها اتصلوا بي وقالوا للأسف إن اللقاء لن يتم ليس بسببكم وإنما بسبب الطرف الإسرائيلي”.
الوضع الدولي لفلسطين
اوضح الرئيس ان القرار الذي حصلت فلسطين عليه في الأمم المتحدة واصبحت عضوا مراقبا يتيح لفلسطين الانضمام ل 522 منظمة دولية، موضحا أن الجهود الفلسطينية الدولية تمكنت من الحصول على عضوية أربعين منظمة بما فيها اليونسكو والمحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا على الاستمرار في هذه المساعي الى حين الحصول على العضوية في جميع هذه المنظمات.واضاف ” إننا مؤمنون تماما أن إقامة الدولة الفلسطينية يتم خطوة خطوة، بدأنا بالعضوية في الأمم المتحدة ثم رفع العلم الفلسطيني في الأمم المتحدة، ثم الانضمام للمنظمات الدولية، ثم سيكون، ان شاء الله، عام 2017 عام إنهاء الاحتلال”.
وفي سياق قريب اكد الرئيس ان فكرة الذهاب لمجلس الأمن لاستصدار قرار لإدانة الاستيطان ووقف النشاطات الاستيطانية مطروحة بشكل دائم، وأضاف “سنذهب للمجلس في أقرب فرصة لأنه لا يمكن أن نصبر على الاستيطان”.
انشغال حماس عن المصالحة
وفيما يتعلق بالمصالحة اكد الرئيس انها متعطلة نتيجة لانشغال حماس ، واضاف “أجرينا عدة حوارات قديمة وحديثة مع حركة حماس، حيث تم الاتفاق على تشكيل حكومة الوفاق التي ما لبثت ووضعت عراقيل أمامها مع بدء العدوان على القطاع عام 2014، ثم أعدنا الحوار، وجرت لقاءات في الدوحة وقلنا إننا مستعدون للمصالحة على أساسين؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية ثم بعد شهرين أو ثلاثة ندعو لانتخابات تشريعية ورئاسية، وهذا الكلام وضعته مكتوبا أمام سمو أمير قطر، لكن قيادات حماس ادعوا أنهم مشغولين”.
مصير الانتخابات البلدية رهن قرار العليا
وحول الانتخابات البلدية اكد الرئيس انها مرتبط الآن بقرار من محكمة العدل العليا بعد أن تقدمت جهات باعتراضات حول عدم دستورية إجراء الانتخابات في القطاع ، لأن القضاء والسلطة في غزة غير شرعية ، ولا يحق لها أن تكون مرجعية للانتخابات. وأضاف: “نحن نلتزم بقرار العليا، والتي ستصدر قرارها في الثالث من تشرين أول/أكتوبر المقبل، ونحن نلتزم بكل ما تقرره”.









